مهرجان السبخة ..من اليباب إلى الماء..

صحيفة الفداء (على ضفاف العاصي)
مهرجان السبخة ..من اليباب إلى الماء..
شكر خاص لثقافة الرقة التي أتاحت لي الالتقاء بالفرات واهل الفرات
من اليباب إلى الماء
مهرجان السبخة الثقافي
عباس حيروقة

حين تحدثنا في غير منبر عن أن الحرب التي تُشن وما زالت على سوريتنا هي حرب ثقافة بامتياز ( أسباب ومسببات ) ثقافة الخير والحب والجمال والتاريخ والحرية والأصالة ثقافة الحياة والنور والضوء والسادة في وجه الشر والقبح والحقد والموات والظلمة والعبيد ..
قراءة بسيطة لمجريات ما حدث وما يحدث على أرضنا الطاهرة في أي بقعة من جغرافيتنا العظيمة يتأكد لنا أن النصر آت لا محالة لأنه من البداهة أن يَهزُمَ الضوءُ والنورُ الظلامَ و أن تلفحَ الشمسُ لا بل وتحرقَ تلك النباتات الطفيلية التي شبّت في الأقبية الرطبة وفي العتمة ..ومن ينظر في وجه أي طفل أو شيخ أو مواطن سوري يقرأ مفردات النصر ..ومن يتأمل جبهة رجل من رجالات جيشنا العظيم يمثل أمامه سفر التحرر والحرية والخلاص ..
أسوق هذه المقدمة للحديث عن مرجان السبخة الثقافي الذي أقامته مديرية الثقافة في الرقة يومي 5-6 من هذا الشهر شهر نيسان وبمناسبة انتصار جيشنا الباسل على الإرهاب وتحرير السبخة من رجسه تحت عنوان :
(( من ضفاف الفرات إلى غوطة دمشق ..إرادة الحياة تنتصر في وطن الحياة سورية ))
والذي كان لي شرف المشاركة مع كوكبة من زملائي من أصحاب الكلمة والموقف
كان لي شرف أن أسير على خطى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ..وان أصافحهم ..أن أستمع إلى سيمفونية نصر عزفتها وقع خطاهم وما زالت ترددها تلك الدروب …كان لي شرف الالتقاء بأبناء المكان أهلي أهل الرقة ..أهل السبخة ..أهل البوحمد والاستماع لهم لبوحهم الشجي الراقي النبيل الطافح بالانتماء لسورية لتراب سورية لهواء سورية وإيمانهم بان لا حياة إنسانية من دون وطن لا كرامة لنا من دون وطن ..
رجال العشائر الذين حرروا تراب قراهم جنباً إلى جنب مع أخوتهم وأبناء جلدتهم رجال الجيش العربي السوري ..رجال تقرأ في ألوان كوفيتهم قصائد الانتماء وسور الخلود والحرية ..
مهرجان ثقافي جاء ليؤكد أن السوري الممتد عراقة وتاريخ إلى عشرات الآلاف من السنين كان وما زال وسيبقى باني الحضارات ومنتج ثقافة الخير والجمال والحرية ..السوري صاحب ومخترع ومبدع ومنتج الأبجدية ..السفينة ..الألوان ..المدونة الموسيقية ..معصرة الزيتون ..حقول القمح ..الخ هو ذاته الذي قاتل المحتل العثماني والمستعمر الفرنسي وهو ذاته الآن الذي على ضفاف الفرات قاتل وما زال الإرهاب برموزه التكفيرية من داعش ونصرة وغيرهم من تنظيمات خارجة من كهوف الظلام والعفن ..
مهرجان السبخة المحررة حديثاً والذي اجتمع فيه المئات من أبناء المنطقة مهللين مزغردين للنصر لسورية لترابها الذي ضُمخ بدم أبنائها ..فجاءت لوحات المعرض المقام فيها معبرة عن وحشية الدمار الذي الحق بمدينة الخير ..مدينة الماء
كما جاءت قصائد المهرجان لتعبر عن إصرارنا وحقنا في الحياة.. في الفرح
وجاءت أيضا لوحات فرقة الرقة للفنون الشعبية بتلك الأغاني والأهازيج لتؤكد للعالم كل العالم بأننا أبناء الأرض وأسيادها
مهرجان ثقافي جد هام في مرحلة هامة من تاريخ تلك المنطقة الثقافة جنبا على جنب مع الجيش العربي السوري للنهوض بأبناء المكان الأشراف الذين عانوا ما عانوه من وحشية التنظيمات الإرهابية والذين حين يتحدثون إليك تشعر بعيونهم المعلقة في علم البلاد المرفوع عاليا عاليا جدا
تحية كبيرة لأبناء الفرات العظام ..الفرات الذي مافتئ ينشد لحن خلود سورية بأبنائها ..
تحية لمديرية الثقافة في الرقة على إصرارها في أن تمضي تجاه النور ..

 

مقالات ذات صله